سعيد حوي
3725
الأساس في التفسير
أيضا . . . عن النبي صلى الله عليه وسلم قال « إذا كان يوم القيامة عرف الكافر بعمله ، فيجحد ويخاصم ، فيقال : هؤلاء جيرانك يشهدون عليك ، فيقول : كذبوا ، فيقال : أهلك وعشيرتك ، فيقول : كذبوا ، فيقال : احلفوا فيحلفون ، ثم يصمهم الله ، فتشهد عليهم أيديهم وألسنتهم ثم يدخلهم النار » وقال ابن أبي حاتم أيضا . . . عن أنس بن مالك : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فضحك حتى بدت نواجذه ثم قال : « أتدرون مم أضحك ؟ » قلنا : الله ورسوله أعلم ، قال : « من مجادلة العبد لربه ، يقول يا رب ألم تجرني من الظلم ؟ فيقول : بلى فيقول : لا أجيز علي إلا شاهدا من نفسي ، فيقول : كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا وبالكرام عليك شهودا فيختم علي فيه ، ويقال لأركانه : انطقي فتنطق بعمله ، ثم يخلى بينه وبين الكلام ، فيقول بعدا لكن وسحقا فعنكن كنت أناضل » وقد رواه مسلم والنسائي جميعا عن أبي بكر بن أبي النضر عن أبيه عن عبد الله الأشجعي عن سفيان الثوري به ، ثم قال النسائي لا أعلم أحدا روى هذا الحديث عن سفيان الثوري غير الأشجعي وهو حديث غريب والله أعلم ، هكذا قال . وقال قتادة بن أبي آدم : والله إن عليك لشهودا غير متهمة من بدنك ، فراقبهم واتق الله في سرك وعلانيتك ، فإنه لا يخفى عليه خافية ، والظلمة عنده ضوء ، والسر عنده علانية ، فمن استطاع أن يموت وهو بالله حسن الظن فليفعل ، ولا قوة إلا بالله . ) 7 - مما قاله النسفي بمناسبة السياقات السابقة : ( ولم يغلظ الله تعالى في القرآن في شئ من المعاصي تغليظه في إفك عائشة رضي الله عنها ، فأوجز في ذلك وأشبع ، وفصل وأجمل ، وأكد وكرر ، وما ذاك إلا لأمر ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما : من أذنب ذنبا ثم تاب منه قبلت توبته ، إلا من خاض في أمر عائشة . وهذا منه تعظيم ومبالغة في أمر الإفك ، ولقد برأ الله تعالى أربعة بأربعة : برأ يوسف عليه السلام بشاهد من أهلها . وموسى عليه السلام من قول اليهود فيه بالحجر الذي ذهب بثوبه ، ومريم رضي الله عنها بإنطاق ولدها ، وعائشة رضي الله عنها بهذه الآي العظام ، في كتابه المعجز المتلو على وجه الدهر . فانظر كم بينها وبين تبرئة أولئك ، وما ذلك إلا لإظهار علو منزلة رسوله والتنبيه على إنافة محله صلى الله عليه وسلم وعلى آله ) . 8 - وقال النسفي : وقالت عائشة رضي الله عنها : « لقد أعطيت تسعا ما أعطيتهن امرأة : نزل جبريل بصورتي في راحته حين أمر عليه الصلاة والسلام أن يتزوجني ، وتزوجني بكرا وما تزوج بكرا غيري ، وتوفي عليه الصلاة والسلام ورأسه في